( ولاَ شَمْطَاءُ لَمْ يَتْرُكْ شَقَاهَا . . . لَهَا مِنْ تِسْعَةٍ إِلاّ جَنِينَا )
الشمطاء : التي ليست بشابة ، وهو أشد لحزنها ، والشمطاء : نسق على ( أم سقب ) يقول : وجدي على هذه المرأة أشد من حُزن هذه الناقة التي أضلت ولدها والمرأة
التي فقدت تسعة أولاد فما من ولدها إلا جنين ، أي قد أجنته الأرض تحتها ، وجنين بمعنى مُجن أي لم يترك شقاها لها إلا مقبورا ، وحزني على هذه المرأة أشد من حزنها .
( وَإِنَّ غَداً ، وَإِنَّ اليَوْمَ رَهْنٌ . . . بَعْدَ غَدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِينَا )
معناه يأتيك بما لا تعلمين من الحوادث وغيرها ، أي الأيام مرتهنة بالأقدار ، فهي توافينا من حيث لا نعلم ، ونظير هذا قوله :
وَأَعْلَمُ مَا فِي اليَوْمِ وَالأمْسِ قَبْلَهُ . . . وَلكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِ
ومعنى هذا البيت في أثر تلك الأبيات : أني قد علَّقت قلبي بهذه المرأة ، والأقدار تأتي ، ولا أدري ما يكون من أمرها
( أَبَا هِنْدٍ فَلاَ تَعْجَلْ عَلَيْنَا . . . وَأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ اليَقِينَا )
شرح القصائد العشر — صفحة 224
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٢٤