بالذي بعده ، فقال :
( قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صُرْمَا . . . لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأمِينَا )
ويروى ( هل أحدثت وصلا ) والصرم : القطيعة ، ووشك البين : سرعته ، والمعنى : هل أحدثت قطيعة لقرب الفراق ؟ وجعل ما تخبره به كأنه خيانة ، وجعل نفسه بمنزلة الأمين الذي يحفظ السر ، أي لم يُغيرني شيء من الحروب التي كانت بيني وبين أهلك ، وأنا لك بمنزلة الأمين .
( تُرِيكَ إذا دَخَلْتَ عَلَى خَلاَءٍ . . . وَقَدْ أَمِنَتْ عُيُونَ الكَاشِحِينَا )
الكاشح : العدو ، وإنما قيل له كاشح لأنه يُعْرِض عنك ويوليك كشحه وهو الجنب ، وقيل : إنما قيل له كاشح لأنه يُضمر العداوة في كشحه ، وخلاء : خلوة من الرُّقباء .
( ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاَء بِكْرٍ . . . تَرَبّعَتِ الأجَارِعَ وَالمُتُونَا )
أي تريك ذراعي عيطل ، وهي الطويلة ، وقيل : الطويلة العنق ، والأدماء : البيضاء ، والبكر : التي ولدت ولدا واحدا ، وتكون التي لك تلد ، وتربعت : رعت
شرح القصائد العشر — صفحة 221
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢٢١