تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
بالذي بعده ، فقال : ( قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صُرْمَا . . . لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأمِينَا ) ويروى ( هل أحدثت وصلا ) والصرم : القطيعة ، ووشك البين : سرعته ، والمعنى : هل أحدثت قطيعة لقرب الفراق ؟ وجعل ما تخبره به كأنه خيانة ، وجعل نفسه بمنزلة الأمين الذي يحفظ السر ، أي لم يُغيرني شيء من الحروب التي كانت بيني وبين أهلك ، وأنا لك بمنزلة الأمين . ( تُرِيكَ إذا دَخَلْتَ عَلَى خَلاَءٍ . . . وَقَدْ أَمِنَتْ عُيُونَ الكَاشِحِينَا ) الكاشح : العدو ، وإنما قيل له كاشح لأنه يُعْرِض عنك ويوليك كشحه وهو الجنب ، وقيل : إنما قيل له كاشح لأنه يُضمر العداوة في كشحه ، وخلاء : خلوة من الرُّقباء . ( ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاَء بِكْرٍ . . . تَرَبّعَتِ الأجَارِعَ وَالمُتُونَا ) أي تريك ذراعي عيطل ، وهي الطويلة ، وقيل : الطويلة العنق ، والأدماء : البيضاء ، والبكر : التي ولدت ولدا واحدا ، وتكون التي لك تلد ، وتربعت : رعت