قال بيديه : احمل عليه من الشر ما شئت والشحيح : البخيل وقوله : ( إذا أمرت عليه ) أي إذا أديرت .
والمعنى : أن الخمر إذا كثر دورانها عليه أهان ماله .
يقال : ( فلان مهين لماله ) إذا كان سخيا ، و ( فلان معز لماله ) إذا كان بخيلا .
( صَدَدْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْروٍ . . . وكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِينَا )
( ومَا شَرُّ الثّلاَثَةِ أُمَّ عَمْروٍ . . . بِصَاحِبِكِ الّذِي لاَ تَصْبَحِينَا )
بعضهم يروي هذين البيتين لعمرو أخت جذيمة الأبرش ، وذلك لما وجده مالك وعقيل في البرية ، وكانا يشربان ، وأُمُّ عمرو هذه المذكورة تصد عنه الكأس ، فلما قال هذا الشعر سقياه وحملاه إلى خاله جذيمة ، ولهما حديث .
( وَأَنَّا سَوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَايَا . . . مُقَدَّرَةً لَنَا وَمُقَدَّرِينَا )
المنايا : جمع منية ، ويقال : المنايا الأقدار من قول الله عز وجل : ( مِنْ نُطْفَةٍ إذا تُمْنَى ) معناه إذا تُقدر ، وقوله : ( مُقَدَّرة لنا ومقدرينا ) أي نحن مقدرون لأوقاتها وهي مقدرة لنا ، ومقدرة : منصوبة على الحال ، وكذلك مقدرينا ، أي تدركنا في هذه الحال ، ومعنى هذا البيت في اتصاله بما قبله إنه لما قال : ( هُبِّي بصحنك ) حضها على ذلك ، فالمعنى : فاصبحينا قبل حضور الأجل ؛ فإن الموت مُقدَّر لنا
شرح القصائد العشر — صفحة 219
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢١٩