المشعشعة : الرقيقة من العصر أو من المزج ، والحص : الورس ، و ( فيها ) أي في الخمر ، ويقال في الحص : إنه الزعفران ، شبه صفرتها بصفرته ، وقوله : ( سخينا ) قال أبو عمرو الشيباني : كانوا يُسخنون لها الماء في الشتاء ، ثم يمزجونها به ، وهو على هذا منصوب على الحال ، أي إذا خالطها في هذه الحال ، وقيل : هو نعت لمحذوف ، والمعنى فاصبحينا شرابا سخينا ، ثم أقام الصفة مُقام الموصوف ، وقيل : سخينا فعل ، أي إذا شربناها سخينا كما قال :
وَنَشْرَبُهَا فَتَتْرُكُنَا مُلُوكاً . . . وَأُسْدَا مَا يُنَهْنِهُنَا اللِّقَاءُ
فأما قوله ( مشعشعة ) فإنه منصوب على الحال ، وان شئت على البدل من قوله ( خمور الأندرينا ) وإن شئت رفعت بمعنى هي مشعشعة ، وقد قيل : أن مشعشعة منصوبة بقوله : فاصبحينا .
( تَجُورُ بِذِي اللُّبَانَةِ عَنْ هَوَاهُ . . . إذا مَا ذَاقَهَا حَتَّى يَلِينَا )
تجور : تعدل ، واللبانة : الحاجة ، أي تعدل بصاحب الحاجة عن هواه حتى يلين لأصحابه ويجلس معهم ويترك حاجته ، وقيل : حتى يلين عن هواه فيسكر عنه .
( تَرَى اللَّحِزَ الشّحِيحَ إذا أُمِرَّتْ . . . عَلَيْهِ لِمَالِهِ فيها مُهينا )
اللحز : الضيق البخيل ، وقيل : هو السيئ الخلق اللئيم ، ويقال : هي من الأشياء التي تجمع كثيرا من الشرور مثل الهلباجة ، وروى بعض أهل اللغة إنه قيل لأعرابي : ما الهلباجة ؟ فقال : السيئ الخلق ، ثم قال : والأحمق ، ثم قال : والطياش ، ثم
شرح القصائد العشر — صفحة 218
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢١٨