قصيدته إلا متوضئا ، فلم تزل تلك النواصي في بني يشكر بعد الحارث ، وهو من ثعلبة بن غنم من بني مالك بن ثعلبة ، وأنشد عمرو بن كلثوم قصيدته .
( أَلاَ هُبِّي بصَحْنِكِ فَاصْبَحِينَا . . . وَلاَ تُبْقِي خُمُورَ الأنْدَرِينَا )
ألا : تنبيه ، وهو افتتاح الكلام وهُي : معناه قومي من نومك ، يقال : هب من نومه هبَّا ، إذا انتبه وقام من موضعه ، والصحن : القدح الواسع الضخم ، والصبوح : شرب الغداة ، والأندرين : قرية بالشام كثيرة الخمر ، ويقال : إنما أراد أندر ، ثم جمعه بما حواليه ، ويقال : أن اسم الموضع أندرون ، وفيه لغتان : منهم من يجعله بالواو في موضع الرفع وبالياء في موضع النصب والجر ويفتح النون في كل ذلك ، ومنهم من يجعل الإعراب في النون ، ولا يجيز أن يأتي بالواو ، وقال أبو إسحاق : يجوز أن يأتي بالواو ويجعل الإعراب في النون ، ويكون مثل زيتون يُجرى إعرابه في آخر حرف منه ، قال أبو إسحاق : خبرنا بهذا أبو العباس ، ولا أعلم أحدا سبقنا إلى هذا .
( مُشَعْشَةً كَأَنَّ الحُصَّ فيهَا . . . إذا مَا المَاءُ خَالَطَهَا سَخِينَا )
شرح القصائد العشر — صفحة 217
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢١٧