تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
( ذُلُلٌ رِكَابِي حَيْثُ شِئْتُ ، مُشَايِعِي . . . قَلْبِي ، وَأَحْفِزُهُ بِأَمْرٍ مُبْرَمِ ) ويروى ( مشايعي همي وأحفزه برأي مُبرم ) وذلل : جمع ذلول والذلول من الإبل وغيرها : الذي هو ضد الصعب ، و ( ركابي ) في موضع رفع بالابتداء يُنوى به التقديم ، وذُلُل خبره ، وإن شئت كان ذلل رفعا بالابتداء ، وركابي خبره ، وإن شئت جعلت ركابي فاعلا يسدُّ مسد الخبر ، فيكون على هذا قال ذُلُل ولم يوحد لأنه جمع مُكسر ، والمعنى أن ناقتي معتادة للسير ذلول ، وروى الأصمعي ( مُشايعي لُبى ) وقال : معناه لا يعزب عني عقلي في حال من الأحوال ، وأحفزه : أدفعه ، والمبرم : المُحكم . ( وَلَقَدْ خَشِيتُ بِأَنْ أَمُوتَ وَلَمْ تَكُنْ . . . لِلْحَرْبِ دَائِرَةٌ عَلَى ابْنَيْ ضَمْضَمِ ) ويروى ( ولم تَدُرْ للحرب ) ، ويروى ( ولم تَقُمْ ) ، قال ابن السكيت : هما هرم وحُصين ابنا ضمضم المُريان ، والدائرة : ما ينزل ، وقيل في قوله عز وجل : ( وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِر ) : يعني الموت أو القتل ، وهرم وحُصين ابنا ضمضم اللذان قتلهما ورد بن حابس العبسي ، وكان عنترة قتل أباهما ضمضما ، فكانا يتوعدانه . ( الشَّاتِمَيْ عِرْضِي وَلَمْ أَشْتُمِهُمَا . . . وَالنَّاذِرَيْنِ إذا لَمَ الْقَهُمَا دَمِي ) ويروى ( إذا لقيتهما دمي ) أي يقولان : إذا لقيناه لنقتلنه ، وقوله : ( الشاتمي