والجرفة ، والركض يشتد فيها ، والعوابس : الكوالد من الجهد ، والشيظم : الطويل ، والأجرد : القصير الشعر .
( وَلَقَدْ شَفَى نَفْسِي وَأَبْرَأَ سُقْمَهَا . . . قِيلُ الفَوَارِسِ وَيْكَ عَنْتَرَ أَقْدِمِ )
يقال : سُقْمٌ وسَقَمٌ ، قال أبو جعفر : معنى البيت أني كنت أكبرهم فلذلك خصوني بالدعاء ، وقوله ( ويك ) قال بعض النحويين : معناه ويحك ، وقال بعضهم : معناه ويلك ، وكلا القولين خطأ ؛ لأنه كان يجب على هذا أن يقرأ ( وَيْكَ إنه ) ، كما يقال : وَيلَكَ إنه ، وويحك إنه ، على إنه قد احتج لصاحب هذا القول بأن المعنى ويلك اعلم إنه لا يفلح الكافرون ، وهذا خطأ أيضا من جهات ؛ إحداها : حذف اللام من ( ويلك ) وحذف ( اعْلَم ) لأن مثل هذا لا يحذف ؛ لأنه لا يُعرف معناه ، وأيضا فإن المعنى لا يصح ؛ لأنه لا يدري من خاطبوا بهذا ، وروى عن بعض أهل التفسير أن المعنى
ويك ألم ترَ ، وأما ترى ، والأحسن في هذا ما روى سيبويه عن الخليل ، وهو أن وَيْ منفصلة ، وهي كلمة يقولها المتندم إذا تنبه على ما كان منه ؛ فهي على هذا مفصولة ، كأنهم قالوا على التندم ( وَيْ كأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ ) ، وأنشد النحويون :
وَيْ كَأَنْ مَنْ يَكُنْ لَهُ نَشَبٌ يُحْ . . . بَبُ ، وَمَنْ يَفْتَقِرْ يَعِشْ عَيْشَ ضُرِّ
شرح القصائد العشر — صفحة 213
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص٢١٣