( فَبَنَوْا لَنَا بَيْتاً رَفِيعاً سَمْكُهُ . . . فَسَمَا إليه كَهْلُهَا وَغُلاَمُهَا )
ويروى ( فبنى ) يعني الإمام ، وقوله ( فبنوا ) يعني الآباء ، وقوله ( بيتا ) تمثيل ، وإنما يعني به الشرف ، والسَّمْك : الارتفاع ، ويجوز أن يروى ( رفيع سمكه ) على معنى سمكه رفيع ، والأولى أجود ، وسما : ارتفع .
( فَاقْنَعْ بِمَا قَسَمَ المَلِيكُ ؛ فَإِنَّمَا . . . قَسَمَ الخَلائِقَ بَيْنَنَا عَلاَّمُهَا )
ويروى ( فإنما قسم المعايش ) والخلائق : الطبائع ، وقال الخليل : الخلائف الأخلاق الحسنة ، والضمير من ( علاَّمُها ) يعود إلى الخلائق ، والعلاَّم : هو الله سبحانه وتعالى .
( وَإِذَا الأَمَانَةُ قُسِّمَتْ فيِ مَعْشَرِ . . . أَوْفَى بِأَعْظَمِ حَظَّنَا قَسَّامُهَا )
ويروى ( بأفضل حظِّنَا ) ، وأوفى : معناه ارتفع ، وقيل في معناه : الذي قسم لنا
أعطانا أفضل الحظ ، يقال : وَفَى وأَوفَى بمعنى ، ويريد بقوله ( أوفى بأفضل حظنا قسَّامها ) الله عز وجل ، كأنه يصف ما فُضِّلُوا به .
شرح القصائد العشر — صفحة 174
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٧٤