تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدجَاجَ بِسُحْرَةٍ . . . لأُِعَلّ مِنْهَا هَبَّ نيَامُهَا ) ويروى ( أن يهب نيامُها ) ويروى ( بادرت لذتها ) وقوله ( باكرت حاجتها ) معناه حاجتي في الخمر ، فأضاف الحاجة إلى الخمر اتساعا ، والدجاج هنا : الديكة والمعنى باكرت بشربها صياح الديكة ، وقوله ( لأعلَّ منها ) من العلل وهو الشرب الثاني ، وقد يقال للثالث والرابع عَلَل ، من قولهم ( تعَلَّلتُ به ) أي انتفعت به مرة بعد مرة ، ومن روى ( أن يهبَّ نيامها ) من قولهم ( هبَّ النائم ) إذا استيقظ ، فإن عنده في موضع نصب ، والمعنى وقت أن يهب نيامها ، كما تقول : أنا أجيئك مَقْدَمَ الحاج ، أي وقت مقدم الحاج ، ثم حذفت وقتاً وأعربت مقدما بإعرابه ، ونصب الدجاج على الوقت كذلك . ( وَغَداةٍ ريحٍ قَدْ وَزَعْتُ وَقَرَّةٍ . . . إذْ أصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمالِ زِمَامُهَا ) وزعتُ : كففت ، ويروى ( كشفت ) أي بالطعام والكسوة وإيقاد النيران ، وقالوا في قوله عز وجل : ( يوزَعُونَ ) أي يكف آخرهم عن أولهم ، وقيل في قوله تعالى : ( أوْزِعْني أنْ أشْكُرَ نِعْمَتَكَ ) ألهمني ، وقيل : أكففني عن جمع الأشياء إلا عن شكرك والعمل الصالح والقِرَّة : البرد ، وقوله ( إذ أصبحت بيد الشمال زمامها ) أي إذ أصبحت الغداة الغالب عليها الشمال وهي أبرد الرياح ، وجعل للشمال يداً وللغداة زماماً . ( وَلَقَدْ حَمَيْتُ الخَيْلَ تَحْمِلُ شِكَّتي . . . فُرُطٌ وِشاحي - إذْ غَدَوْتُ - لِجَامُهَا ) ويروى ( ولقد حميتُ الحيَّ ) أي منعته من أن يصاب ، يقال : حميتُ المكان