تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
ضرية ، وقال : المراد منى مكة ، وهي تؤنث وتذكر ، فمن أنث لم يصرفها ، ومن ذكر صرفها ، وسميت منى لأن آدم لما انتهى إليها قيل له : تمن ، قال : أتمنى الجنة ، وقيل : سميت منى لما يُمنى فيها من الدم ، وقيل : لما يُمنى فيها من ثواب الله ، والغول والرجام : بنفس الحمى ، وقال بعض الرواة : الغول والرجام جبلان ، وقيل : الغول ماء معروف ، والرجام : الهضاب واحدتها رجمة ، والرجام في غير هذا : حجارة تجمع تجعل أنصابا ينسكون عندها ويطوفون بها ، واحدتها أيضا رجمة . ( فَمَدَافِعُ الرَّيَّانِ عُرِّىَ رَسْمُهَا . . . خَلَقاً كَمَا ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلاَمُهَا ) المدافع : مجاري الماء ، وهو التلاع ، والريان : واد بالحمى ، ويروى ( فصدائر الريان ) وهو ما صدر من الوادي ، وهو أعلاه ( عُرى رسمها خلقا ) أي ارتحل عنه فعُري بعد أن أخلق لسكونهم إياه ( كما ضمن الوحي سلامها ) الوحي : جمع وحي ، وهو الكتاب ، والمعنى : أن آثار هذه المنازل كأنها كتاب في حجارة ؛ لأنه لا يتبين من بعيد ، لأن نقشه ليس بشيء مخالف للونه ، فإنما يتبين لمن يقرب