تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القصائد العشر — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
يقال : علىَّ في هذا الأمر تكلفة ، أي مشقة ، أي سئمت ما تجيء به الحياة من المشقة ، يقال : سئم سآمة وسأمة ورأف رآفة ورأفة وكئابة وكأبة ، واللام في ( لا أبا لك ) زائدة ، والتقدير : لا أباك ، ولولا أنها زائدة لكان لا أب لك ؛ لأن الألف إنما تثبت مع الإضافة ، والخبر محذوف ، والتقدير : لا أباك موجود ، أو بالحضرة . ( رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاَء ؛ مَنْ تُصِبْ . . . تُمِتْهُ ، وَمَنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ ) الخبط : ضرب اليدين والرجلين ، وإنما يريد أن المنايا تأتي على غير قصد ، وليس كما قال ؛ لأنها تأتى بقضاء وقدر ، ويقال : عشا يعشو ، إذا أتى على غير قصد كأنه يمشي مشية الأعشى . ( وَمَهْمَ تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ . . . وَلَوْ خَالَهَا تَخْفَي عَلَى النَّاسِ تُعْلَمِ ) الخليفة والطبيعة واحد ، قال الخليل : مهما أصله ماما ، فما الأولى للشرط ، والثانية للتوكيد ، فاستقبحوا الجمع بينهما ولفظهما واحد ، فأبدلوا من الألف هاء . ( وَأَعْلَمُ مَا فِي اليَوْمِ وَالأمْسِ قَبْلَهُ وَلَكِنَّنِي عَنْ عِلْمِ مَا فِي غَدٍ عَمِ )
شرح القصائد العشر — صفحة 128 | يحيى بن علي الشيباني التبريزي