ورواه الأصمعي : ( مرابيع السحاب ) وواحد المرابيع مرباع ، وهو المطر الذي يكون في أول الربيع ، وأضاف المرابيع إلى النجوم لأنه يقال : مُطرنا بنوء كذا
وكذا ، وأراد بمرابيع النجوم نجوم الوسمي وهذا تمثيل ؛ لأن المرباع في الأصل هي التي نتجت في أول الربيع ، وصابها وأصابها بمعنى واحد ، والودق من المطر : الداني من الأرض ، ويقال : ودَقَ يَدِقُ ؛ إذا دنا ، والرواعد : السحائب ذوات الرعد ، واحدتها راعدة ، والجود : المطر الشديد الكثير ، والرهام : جمع رهمة ، وهي المطرة اللينة ، يصف الأمطار بأنها مالت على هذه الديار فعفت آثارها .
( مِنْ كُلِّ سَارِيَةٍ وَغَادٍ مُدْجِنٍ . . . وَعَشِيَّةٍ مُتَجَاوِبٍ إِرْزَامُهَا )
سارية : سحابة تجيء ليلا ، وغاد : يجيء بالغداة ، ومدجن : من الإدجان وهو إلباس الغيم السماء ، وإرزامها : تصويتها بالرعد ، وإرزام الناقة : حنينها على ولدها ، ويقال : سحابة رزمة مصوتة بالرعد ، ويوم مُدجن : مُتغيم من أوله
شرح القصائد العشر — صفحة 132
مساهمون: يحيى بن علي الشيباني التبريزي
ص١٣٢