( ويستكبرونَ الدَّهرَ والدَّهرُ دونَه . . . ويَستعظمونَ الموتَ والموتُ خادمُهْ )
قال أبو الفتح : أي إذا أراد قتل عدوٍّ قتله ، فكأن الموت يُطيعه .
قال الشيخ : هذا التفسير فاسد بقوله قبله ، فإنه إذا كان قاتل فأبة خدمة للموت فيه ؟ والمعنى إنه يخدمه الموت في المعارك بمساعدة جيشه على أعدائه فينفيهم ، وإذا أراد قتل عدو سبقه به الموت فكفاه شغله كقوله :
تغدو المنايا فلا تنفكُّ واقفةً . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وكقوله :
إذا فاتوا الرِّماحَ تناولتهم . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وكقوله :
ودَى ما جنى قبلَ المبيتِ بنفسهِ . . . ولم يدهِ بالجاملِ العَكَنانِ
ولم يدرِ أنَّ الموتَ فوقَ شَواتهِ . . . معاُ جناحٍ محسنِ الطَّيرانِ
وقوله :
فمالكَ تُعنى بالأسنَّةِ والقنا . . . وجدُّك طعَّانٌ بغيرِ سنانِ ؟
قشر الفسر — صفحة 293
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٩٣