وغائب لون العارضين وغيبوبته في الشعر الأسود وقت الاجتماع ، وقادمه الشيب الذي يتلوه ، فمن استكمل هذه الأقسام الأربعة فقد استكمل العيش .
( على عاتقِ المَلْكِ الأغرِّ نجادُهُ . . . وفي يدِ جبَّارِ السَّماواتِ قائمُهْ )
قال أبو الفتح : الملك برفع الميم لا غير .
قال الشيخ : روايتي الملك بفتح الميم ، يعني الخليفة ، والدليل على صحته أنه سيف دولته ، والمُلك لا يتقلَّد السيف ، إنما يتقلَّده المّلك . يقول : قائمه في يد الله ونجاده على عاتق خليفة الله ، كما قال :
إنَّ الخليفةَ لم يسمِّكَ سيفَها . . . حتِّى بلاكَ فكنتَ عينَ الصَّارمِ
فإذا انتضاكَ على العدى في معركٍ . . . هلكوا وضاقت كفُّه بالقائمِ
وكما قال :
فوا عجبا من دائلٍ أنتَ سيفُه . . . أما يتوقَّى شَفرتَي ما تقلَّدا ؟
قشر الفسر — صفحة 292
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٩٢