قال الشيخ : المعنى عندي بخلافه ، والميسم : المَكوى الذي يُوسم به ، يقال للكيِّ أيضاً : ميسم ، فهو يقول : فجاز له الحكم على الخلق أجمع حتى على الشَّمس فتتصرف بإذنه ، كما قال في كافور :
ولا تُجاوِزُها شمسُ إذا شرَقت . . . إلاَّ ومنه لها إذنٌ بتغريبِ
وبان له كيُّ على الأشياء توسم به حتى على البدر ، فإنه على بُعد محلِّه أيضاً تحت ميسمه ، وأراد به الكلف الذي فيه كأثر الميسم ، كما قال أيضاً في كافور :
وقد وصلَ المُهرُ الذي فوقَ فخذهِ . . . منِ أسمِك ما في كلِّ عُنقٍ ومعِصَمِ
لكَ الحيوانُ الرَّاكبُ الخيلَ كلُّه . . . وإن كانَ بالنِّيرانِ غيرَ مُوسَّمِ
( تساوتْ به الأقطارُ حتَّى كأنَّما . . . يجمِّعُ أشتاتَ الجبالِ وينظِمُ )
قال أبو الفتح : أي تُحيط خيله بالجبال ، وهو كالجبل ، فكأنه يؤلف بينها لسعته وكثافته .
قشر الفسر — صفحة 296
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٩٦