ومعناه عندي أنه شبب في هذه القصيدة بحب سيف الدولة بدل النَّسيب بالحِبَّة ، وقال : إذا كان مدح فالنَّسيب المقدَّم ، ثم قال على وجه الإنكار :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . أكلُّ فصيحٍ قال شعراً مُتيَّمُ ؟
لحُبُّ ابن عبد اللهِ أولى فإنَّه . . . به يُبدأُ الذِّكرُ الجميلُ ويُختَمُ
ثم قال : أطعت الغواني في حبِّهنَّ ، والتَّشبيب بهن قبل أن طمحت إلى شخص سيف الدولة الذي يصغرن عنه ، ويعظم ذلك المنظر من هذا ، فحوَّلت التَّشبيب عنهن إلى حبِّه ، فابتدأت به ، واختتمت به ، ويدلَّك عليه البيتان المتقدمان . وروايتي يعظم بالياء ، أي بالجمع بينه وبينهن في شعر بالتَّشبيب بهن والمدح .
( فجازَ له حتَّى على الشَّمسِ حُكْمُه . . . وبانَ له حتَّى على البدرِ مِيْسَمُ )
قال أبو الفتح : الميسم : الحسن ، أي فاق البدر في الحسن . قال الرَّاجز :
يفضلُها في حسبٍ وميسَمِ
قشر الفسر — صفحة 295
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٢٩٥