تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
ولا قرابة بينهما في الدنيا والآخرة ، ومعناه أنها تبلُّ خدَّيه من مطرٍ ، برقُه ابتسامها ، ومن جُفون عينيه انسجامُها ، والمطر إذا لمع برقُه صدق وقعُه ، وفي معناه يقول : ولمّا التقينا والنَّوى ورقيبُنا . . . غفولانِ عنَّا ظلتُ أبكي وتبسمُ وقد قيل قبله : كأنَّ وميضَ البرقِ بيني وبينها . . . إذا حانَ من بعد الهُدوءِ ابتسامُها ولكنه لَّما زاد عليه بيِّنة من حيث شفع المطر بالبرق ، ثم وصف ابتسامها به ودموعه بالودق ، ثم جعل وقعه ودقه في ضمان برقه ليكون أشد لوقعه ، وهو النهاية في الإحسان ، وقريب من معناه : وأضرمَ أحشائي بروقُ ابتسامِها . . . وإن طلعت من جفنِ عيني سَحابُها ( يُعجبُها قتلُها الكماةَ ولا . . . يُنظِرُها الدَّهرُ بعدَ قتلاها ) قال أبو الفتح : يقول يُعجب الخيل أن يقتل الكماةَ كما يعجب فرسانها ، ألا تراه يقول في موضع آخر ؟
قشر الفسر — صفحة 364 | عبد العزيز بن ناصر المانع / محمد بن الحسن العارض الزوزني