قال أبو الفتح : صاعه ، وأما ضاعه يضوعه بالضَّاد معجمة ، فأقلقه وحرَّكه .
قال الشيخ : روايتي ضاعه بالضَّاد المعجمة من الإضاعة .
( أفرسُ مَنْ تسبحُ الجيادُ بهِ . . . وليسَ إلاَّ الحديدَ أمواهُ )
قال أبو الفتح : يجوز أن تنصب الحديد ، لأنه خبر ليس ، وفيه ضرورة ، لأنه يجعل اسم ليس نكرة ، وهو أمواه ، وخبرها معرفة ، وهو الحديد . وقد جاء مثله في الضرورة ، ويجوز أن تجعل خبر ليس محذوفاً ، وتنصب الحديد على أنه استثناء مقدَّم حتى كأنه قال : وليس في الأرض أمواهٌ إلا الحديد ، ثم قدَّم المستثنى ، والمعنى أن الجياد تمرُّ به على السلاح كما يسبح الفرس في الماء .
قال الشيخ : معناه أفرس الفرسان في أمواج السيوف ، والسيوف تُشبَّه بالماء ، والماء بالسيوف لكنه لما جاء بالسباحة والأمواه أخذ الكلام رونقه ، وتمام أقسامه من الازدواج والحسن ، وتوصف السيوف بأنها من ماء الحديد كما قيل :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . وأَبيضُ من ماءِ الحديد صقيلُ
قشر الفسر — صفحة 360
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣٦٠