أي : كان من الواجب إلا أمدح غيرك حتى كأني مذنب عندي في مدح غيرك ، ولكن كان الطريق طويلاً بيننا ، وكنت أقوله ، ويتناهبه الناس ، وهاهنا يقول : عذلني حصاني بمفارقتي شعب بوَّانٍ ، وقال : أعن مثل هذا المكان يُسار إلى الطِّعان ؟ واحتجَّ عليَّ بآدم ومفارقته الجنَّة ، فقلت : إذا رأيت أبا شجاع سلوت عن عباد الله وعن شعب بوَّان ، فإن الدنيا وأهلها طريقٌ يُعبر إلى من ليس له في الناس ثانٍ ، فلا يوقف على أحدٍ ، ولا يُقام بمكانٍ حتى يُبلغ ، فأي شبه بين البيتين ؟ وشتان ما هما .
( دعتْه بموضعِ الأعضاءِ منها . . . ليومِ الحربِ بِكرٍ أو عَوانِ )
قال أبو الفتح : أي دعته السيوف بمقابضها والرِّماح بأعقابها ، لأنها مواضع الأعضاء منها ، وحيث يُمسك الضارب والطَّاعن ، ويُحتمل أن يكون أراد : دعته الدولة بمواضع الأعضاء من السيوف والرِّماح ، ومعنى دعته : اجتذبته واستمالته .
قشر الفسر — صفحة 357
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣٥٧