قال الشيخ : ليس في تفسيره من الصواب إلا قوله : دعته الدَّولة ، ثم أفسده بقوله : بمواضع الأعضاء من السيوف والرِّماح ، وحياءً له ثم حياءً ، وإنما دعته الدَّولة بموضع الأعضاء من نفسها يوم الحرب بكراً كانت أو عواناً . أي : ليست تدعوه عضدها وحدها ، بل أعضاءها التي بها قوامه ونظامها كالسمع والبصر واللسان والعضد واليد ، وما يكفي لها ويغني عنها ، ويدلُّك عليه ما تقدمه من قوله :
بعضدِ الدَّولةِ امتنعت وعزَّت . . . وليس لغيرِ ذي عضُدٍ يدانِ
ولا قَبضٌ على البِيضِ المواضي . . . ولا حطٌّ منَ السُّمرِ اللِّدانِ
فيكون يوم الحرب عينها البصيرة وأذنها السميعة ولسانها الفصيح وعضدها القوي وساعدها الوفيَّ ويدها التي تضرب عنها بالصِّفاح ، وتطعن دونها بالرِّماح .
قشر الفسر — صفحة 358
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣٥٨