( وعندَ منِ اليومَ الوفاءُ لصاحبٍ ؟ . . . شبيبٌ وأوفى مَنْ تَرى أخَوانِ )
قال أبو الفتح : أي من ترى الصَّاحب ؟ يقول : أوفى الناس غادر ، لأنه جعله وشبيباً أخوين ، والذي في كتابي ، وكذا إن شاء الله قرأته ، وأوفى من ترى بالتاء ، أي ترى يا مخاطب .
قال الشيخ : أرى هذا التفسير قلقاً ، وروايتي : وأوفى من يُرى بضم الياء ، وأراد به كافوراً ، لأنهما عاشا دهراً كأخوين في وفاء كلِّ واحدٍ منهما لصاحبه ، ثم غدر شبيبٌ به .
وقال في قصيدة أولها :
( مغاني الشِّعبِ طيباً في المغاني . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( ولكنَّ الفتى العربيَّ فيها . . . غريبُ الوجهِ واليَدِ واللُسانِ )
قشر الفسر — صفحة 354
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٣٥٤