وأما الألف الواقعة صلة لهاء ضمير المؤنث ، فإن حذفها والاجتزاء بالفتحة عنها من قبيح الضرائر ، نحو قول بعض العرب :
أما تقود به شاةُ فتأكلها . . . أو أن تبيعَهَ في بعضِ الأراكيب
يريد : أو أن تبيعها .
وكذلك أيضاً حذفها في الوقف وإلقاء حركة الضمير على ما قبلها من قبيل الضرائر . ومن ذلك قوله :
فإني قد سئمت بدارِ قومي . . . أموراً كنت في لَخْمِ أخافَهْ
يريد : أخافها ، وقول الآخر :
ليس لواحدٍ . . . على نِعمة
إلا ولا اثنين . . . ولا أهمه
يريد : ولا أهمها ، إلا أن الألف من ( أخافها ) و ( أهمها ) حذفت وسكنت الهاء ونقلت حركتها إلى الحرف الذي قبلها .
وربما فعلوا ذلك في سعة الكلام : حكى الفراء : ( بالفضلِ ذو فضلكم الله به ، والكرامة ذات أكرمكم الله به ) ، يريد : بها ، فحذفت الألف ونقلت حركة الهاء إلى الباء .
ومنه : حذف الياء من ( هي ) والواو من ( هو ) ، وهو أقبح من حذفها من صلة
الضمير المتصل ، لأنهما متحركتان تثبتان وصلاً ووقفاً . فمن حذف الياء من ( هي ) قوله :
ضرائر الشعر — صفحة 125
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٢٥