يريد : كانوا :
وقد يحذفان ويسكن ما قبلهما في الوقف . فمما جاء في ذلك في الياء قول لبيد :
إن تقوى ربنا خير نَفَلْ . . . وبإذن الله ريثي وعَجَلْ
يريد : وعجلي ، وقول الأعشى :
فهل يمنعنيَّ ارتيادي البلا . . . دَ من حذر الموت أن يأتينْ
وقوله :
ومن شانئ كاسفِ لونه . . . إذا ما انتسبت له أنكرنْ
يريد : أن يأتيني ، وأنكرني .
وليس حذف الياء من ( أنكرني ) و ( يأتيني ) على حد حذف المفعول لفهم المعاني الجائز في فصيح الكلام ، وإنما هو حذف بسبب الوقف ، ولذلك أثبتت نون الوقاية ، لأن الحذف للوقف عارض ، فحكم للياء المحذوفة بحكمها لو كانت ملفوظاً بها .
ومما جاء من ذلك في الواو قوله :
لو أن قومي حين . . . أدعوهم حَمَلْ
على الجبال الصم . . . لا رفض الجبل
ضرائر الشعر — صفحة 128
مساهمون: علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
ص١٢٨