ثم يصف الحرب فيها :
والطيرُ في الملحمة القتماء . . . حائمةٌ عوداً على إبداء
تكاد أن تغيب في السماء . . . كأنها كواكب الجوزاء
إذا رأت معترك الهيجاء . . . ومصرع الأبطال في الفضاء
وكثرة القتلى لدى اللقاء . . . هوت إلى الأرض من الهواء
تحسبها الرّجومَ في الظلماء . . . تنهش فيها جثث الأعداء
من شدة الحرص على الغذاء . . . وكثرة الشرب من الدماء
تكاد أن تطمع في الأحياء
وإنما جئت بهذه الأرجوزة لحسنها ، ولما رأيت المتنبي سرق منها في قوله :
يُطَمّع الطيرَ فيهم طولُ أكلهم . . . حتى تكادَ على أحيائهم تقع
وفي قوله :
من كان فوق محل الشمس موضعه . . . فليس يرفعه شئ ولا يضع
لابن الرومي من قصيدة دالية مطولة يمدح بها صاعداً :
بجهل كجهل السيف والسيف منتضىً . . . وحلم كحلم السيف والسيف مغمد
قال المتنبي :
له من كريم الطبع في الحرب منتض . . . ومن عادة الإحسان والصفح غامد
لأبى راسب البجلي ، ودعبل يروى شعره . قال في قصيدته المعروفة :
ولولا انتقادُ الدهر لم يَكسْ قاسماً . . . جلالا ولم يسلب سواه المعاليا
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 88
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص٨٨