تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
ثم يصف الحرب فيها : والطيرُ في الملحمة القتماء . . . حائمةٌ عوداً على إبداء تكاد أن تغيب في السماء . . . كأنها كواكب الجوزاء إذا رأت معترك الهيجاء . . . ومصرع الأبطال في الفضاء وكثرة القتلى لدى اللقاء . . . هوت إلى الأرض من الهواء تحسبها الرّجومَ في الظلماء . . . تنهش فيها جثث الأعداء من شدة الحرص على الغذاء . . . وكثرة الشرب من الدماء تكاد أن تطمع في الأحياء وإنما جئت بهذه الأرجوزة لحسنها ، ولما رأيت المتنبي سرق منها في قوله : يُطَمّع الطيرَ فيهم طولُ أكلهم . . . حتى تكادَ على أحيائهم تقع وفي قوله : من كان فوق محل الشمس موضعه . . . فليس يرفعه شئ ولا يضع لابن الرومي من قصيدة دالية مطولة يمدح بها صاعداً : بجهل كجهل السيف والسيف منتضىً . . . وحلم كحلم السيف والسيف مغمد قال المتنبي : له من كريم الطبع في الحرب منتض . . . ومن عادة الإحسان والصفح غامد لأبى راسب البجلي ، ودعبل يروى شعره . قال في قصيدته المعروفة : ولولا انتقادُ الدهر لم يَكسْ قاسماً . . . جلالا ولم يسلب سواه المعاليا