قال المتنبي :
فكان أثبت ما فيهم جسومهم . . . يسقطن حولك والأرواح تنهزم
إذا توافقت الضربات صاعدة . . . توافقت قمم في الجو تصطدم
لمعبد بن طوق البصري وهو شاعر مجيد ذكره المرزباني في جملة الشعراء المجيدين المفحمين من قصيدة له :
دعوت بالسيف أجساماً عصت فجرى . . . قبل الجواب دمٌ يستصغر الدّيَما
يا من أعَدّ لتمهيد الممالك إن . . . خَطْبٌ عرا ولصرف الدهر إن دَهِما
سيفاً بحدّيه أمرُ الملكِ منتظمٌ . . . لا يستحيل وشكراً يُثْبِت النِّعَما
بقيت ما شئت والأعداء فانية . . . من قبل أن يكبروا أو يبلغوا الهرما
ومنها :
وكنت أحسب ما بيني وبينكم . . . من الصداقة قربى توجب الذمما
قال المتنبي وقد لمح هذا البيت في قوله :
لا يأمُلُ النَّفَسَ الأقصى لمهجته . . . فَيَسرقُ النَّفَسَ الأدنى ويغتنم
وأخذ البيت الآخر بقوله :
مقلداً فوقَ شُكْر الله ذا شُطَب . . . لا تُسْتدام بأمْضَى منهما النّعم
والبيت الآخر بقوله :
ألقت إليك دماءُ الرومِ طاعَتَها . . . فَلَوْ دعوْتَ بلا ضَرْب أجابَ دمُ
والبيت الآخر بقوله :
يسابق القتلُ فيهم كلَّ حادثة . . . فما يصيبهم موتٌ ولا هَرَمُ
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 86
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص٨٦