تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

الجزء الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم على الله عز وجل توكلي . لأبي أحمد الخراساني رحمه الله تعالى من قصيدة له : فكم مهمهٍ قد جبته بعد مهمهٍ . . . وكم مسلك وَعْر وكم مسلك قَفْر يلين بعزمي كلُّ صَعب أرُومُه . . . وهل خَطْبُ دهر لا يُهَوِّنه صبري قال المتنبي : قد هوّن الصبر عندي كل نازلة . . . ولَيَّن العزمُ حدّ المرْكَب الخشن لبشر بن هدبة الفزاري : أرى الحربَ في عينيّ مثلَ عقيلة . . . يُؤَنّسُني غِشيانُها وعناقُها ومن لؤم طبع الجاهلين اجتنابهم . . . ورودَ المنايا وهي أريٌ مذاقها قال المتنبي : يرى الجبناءُ حبَّ الموتِ جهلا . . . وتلك خديعة الطبع اللئيم للمعوّج الرقي : يُفنى المواهب كي تبقى محامده . . . ويُخْلص الجودَ من مَنٍّ ومن كدر تلقاه إن وهب الدنيا بأجمعها . . . لسائل خَجِلا في زيّ معتذر قال المتنبي : إذا الجود لم يرزق خلاصاً من الأذى . . . فلا الحمد مكسوباً ولا المال باقيا لسابق البربري : جني السفيهُ جناياتٍ فحلّ بمن . . . لم يجنها ما أحل الشيبُ باللّمَمِ وللجهالة عَدْوى يستضرّ بها . . . ذو العقل إن لم يُجَانِب موضع التهم
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 69 | محمد بن أحمد بن محمد العميدي / إبراهيم الدسوقي البساطي