تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
قال المتنبي : وما بلد الإنسان غير الموافق . . . ولا أهله الأدنون غير الأصادق وما الحسنُ في وجه الفتى شرفاً له . . . إذا لم يكن في فعله والخلائقِ أبو المستهل الكميت في قصيدة له : وقفت على أطلالها فتكاثرت . . . علىّ همومي فهي تشبه عذالي ديار اللواتي سرن عنها عشية . . . وغادرن قلبي بين حزن وبلبال وما ارتحلت عنا الركائب وحدها . . . ولكن روحي للركائب تال ولو أنصفت داست بأخفافها التي . . . تدوس بها الأحجار لحمي وأوصالي وكنت أجرّ الذيل ما بين أهلها . . . خليعَ عذار ناعمَ العيشِ والبال قال المتنبي من قصيدة أولها : ذكرُ الصِّبا ومرابعُ الأيام دِمَنٌ تكاثرتِ الهمومُ عليّ في . . . عَرَصَاتها كتكاثر اللوّام قد كنت تهزَأ بالفِراق مَجَانَةً . . . وتجُرُّ ذَيْلَيْ شِرّةٍ وعُرام ليس القِبَابُ على الرّكابِ وإنما . . . هُنَّ الحياةُ ترحَّلت بسلام لَيتَ الذي خلق النَّوى جَعَلَ الحَصَى . . . لِخفَافِهنّ مفاصلي وعظامي هذه والله سرقة توجِبُ على سائر مذاهب الشعراء قطعَ اللسان ، فضلاً عن اليد ، مع إنكاره فضيلة غيره ، وادعائه الإعجاز في شعره .