قال المتنبي :
وما بلد الإنسان غير الموافق . . . ولا أهله الأدنون غير الأصادق
وما الحسنُ في وجه الفتى شرفاً له . . . إذا لم يكن في فعله والخلائقِ
أبو المستهل الكميت في قصيدة له :
وقفت على أطلالها فتكاثرت . . . علىّ همومي فهي تشبه عذالي
ديار اللواتي سرن عنها عشية . . . وغادرن قلبي بين حزن وبلبال
وما ارتحلت عنا الركائب وحدها . . . ولكن روحي للركائب تال
ولو أنصفت داست بأخفافها التي . . . تدوس بها الأحجار لحمي وأوصالي
وكنت أجرّ الذيل ما بين أهلها . . . خليعَ عذار ناعمَ العيشِ والبال
قال المتنبي من قصيدة أولها :
ذكرُ الصِّبا ومرابعُ الأيام
دِمَنٌ تكاثرتِ الهمومُ عليّ في . . . عَرَصَاتها كتكاثر اللوّام
قد كنت تهزَأ بالفِراق مَجَانَةً . . . وتجُرُّ ذَيْلَيْ شِرّةٍ وعُرام
ليس القِبَابُ على الرّكابِ وإنما . . . هُنَّ الحياةُ ترحَّلت بسلام
لَيتَ الذي خلق النَّوى جَعَلَ الحَصَى . . . لِخفَافِهنّ مفاصلي وعظامي
هذه والله سرقة توجِبُ على سائر مذاهب الشعراء قطعَ اللسان ، فضلاً عن اليد ،
مع إنكاره فضيلة غيره ، وادعائه الإعجاز في شعره .
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 173
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٧٣