قال المتنبي :
أيدري الربعُ أيَّ دم أراقا . . . وأيَّ قلوب هذا الركْبِ شاقا
وما عفتِ الرياحُ له مَحَلا . . . عَفَاه من حدا بهم وساقا
وهذا مأخوذ من قول الشيباني :
وما على ظهر غرا . . . ب البين تُطوى الرّحَل
وما غراب البين إ . . . لاّ ناقة أو جمل
جابر بن رَألان السنبسي :
وخيل عتاق آنسات من الوجى . . . يخضن بحار الموت واليومُ عابسُ
تلاقت نواصيها المنايا وعُوّدت . . . عليها الضرابَ والعناقَ الفوارسِ
يميدون من سكر عليها كأنهم . . . أسودُ شرىً قد قابلتها عنابس
رماحهم فوق الهوادي قد اهتدت . . . إلى ثُغَر الأقران والنَّقْع دامس
قال المتنبي :
ملاقيةٌ نواصيها المنايا . . . مُعَوّدَةٌ فوارسُها العناقا
تبيت رِمَاحُه فوقَ الهوادي . . . وقد ضرب العجاج لها رِوَاقا
تميل كأن في الأبطال خمراً . . . عُلِلْن بها اصطباحاً واغتباقا
هذا المتنبي رفيع الهمة عظيم النفس ، لا تقنعه سرقة بيت واحد ، حتى يغير وينهب ويغرف ، ولا يتعب .
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 171
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٧١