وأظرف من هذا قول السري بن الكندي الرفا :
أنَمّ بما استودعتَه من زجاجة . . . يُرَى الشيءُ منها ظاهراً وهو باطن
أبو الشيص :
دعتني جفونُك حتى عَشِقْت . . . وما كنت من قبلها أعشَق
فدمعي يسيل وصبري يزول . . . وجسمي في عبرتي يَغْرق
قال المتنبي :
وما كنتُ ممن يدخُلُ العشقُ قلبَه . . . ولكنَّ من يُبْصرْ جفونَك يَعشَقِ
ابن المستورد :
ما بالُ تسليمكم قد صار مختصراً . . . وقربكمْ دائماً بعداً وهجرانا
قد كنت أعرَفُ بالرأي الأصيل فَلِمْ . . . تركتموني غداة البين حيرانا
قال المتنبي :
أرى ذلك القربَ صارَ ازورارا . . . وصارَ طويلُ السلام اختصارا
تَرَكْتَنِيَ اليومَ في حَيْرَة . . . أموتُ مِراراً وأحيا مِرَارا
الناشئ الأكبر :
كلام يخوض غِمارَ البحارِ . . . ويَصْعد في شاهقات الجبال
بدائعه تُطرِب السامعين . . . وينمى سناها نماء الهلال
قال المتنبي :
قوافٍ إذا سِرْن عَنْ مِقْولي . . . وثَبْن الجبال وخُضْنَ البحارا
ولي فيك ما لم يَقُل قائلٌ . . . وما لم يسر قمرٌ حيثُ سارا
الإبانة عن سرقات المتنبي — صفحة 155
مساهمون: محمد بن أحمد بن محمد العميدي
ص١٥٥