تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
قال أعتقوه إن لم يتزوج شهرا . فإن علق عتقه بالثبات على فعل غير مؤقت حال حياته بأن قال لمملوكه حال حياته إن ثبت مع ولدي أو في هذه الدار شهرا فأنت حرة فثبتت ساعة عتقت ، وكذا إذا علق عتقه بالثبات على فعل غير مؤقت بأن أوصى بأن يعتقوها على أن لا تتزوج أو قال إن لم تتزوج إذا قالت بعد موت المولى لا أتزوج فإنها تعتق إذا كانت تخرج من ثلث ماله ، هكذا وقع في بعض النسخ . وفي بعض النسخ إذا لم تتزوج يوما أو أقل وأكثر فإن الوصية لها صحيحة ، فإن تزوجت بعد ذلك صح نكاحها ولا يبطل عتقها ووصيتها ولا يلزمها السعاية في شئ للورثة ، وهذا قول علمائنا الثلاثة . قال : أوصى لام ولده بألف درهم على أن تتزوج أو قال إن لم تتزوج إن قالت لا أتزوج بعد موت الموصي فإنه يعطي لها وصيتها ، فإن تزوجت بعد ذلك لا يسترد الألف منها . ولو قال ما لم تتزوج شهرا فهو على ما قال لا تستحق وصيتها ما لم تترك التزوج شهرا ، وإذا تزوجت قبل مضي الشهر تبطل وصيتها . أوصى لها بألف درهم على أن تثبت مع ولدها فمكثت مع ولدها ساعة استحقت الوصية . قال : وإذا أوصى لرجل بخادمه على أن يقيم مع ابنته ومع ابنته ومع ابنه حتى يستغنيا ثم هي حرة فهذا على وجهين : فأما كانا كبيرين أو كانا صغيرين ، فإن كانا كبيرين فإنها تخدم الابنة حتى تتزوج وتخدم الابن حتى يتأهل أو يجد ما يشتري به خادما يخدمه فيستغني عن خدمتها ، وإن كان صغيرين تخدمهما حتى يبلغا ، وإن مات أحدهما أو ماتا جميعا قبل أن يستغنيا فإن الجارية لا تعتق وتبطل الوصية . قال : إذا أوصى لها بالعتق على أن تتزوج فلانا بعينه فقالت أفعل تعتق من ثلثه وبعد هذا إذا أبت أن تزوج نفسها من فلان وفلان أجنبي لا شئ عليها . قال : ولو أوصى بعتق عبد له أن لا يفارق وارثه أبدا وعليه دين يحيط به وبطلت وصيته وبيع في الدين . ولم يتعرض المؤلف لبيان ما يدخل في الوصية بطريق التبع وما لا يدخل . قال محمد : الولد والكسب إذا ولدا قبل موت الموصي فإنهما لا يدخلان تحت الوصية . سواء كانا يخرجان من الثلث أو لا يخرجان . فأما إذا حدث الولد والكسب بعد موت الموصي إن حدثا يوم القسمة والتسليم لا يدخلان تحت الوصية ولا يسلمان للموصى له بحكم الوصية حتى لا يعتبر فيها الثلث والثلثان ، فأما إذا حدث الولد والكسب قبل قبول الموصى له قبل القسمة والتسليم هل يصير موصى به حتى يعتبر خروجه من الثلث أو لا يجعل موصى به حتى لا يكون للموصى له من غير اعتبار الثلث ؟ لم يذكر محمد هذا في شئ من الكتب نصا ، وقد اختلف فيه المشايخ المتأخرون ، ذكر القدوري أنه لا يصير موصى به حتى لا يعتبر خروجه من الثلث وكان للموصى له من جميع المال كما لو حدث بعد القسمة والتسليم ، ومشايخنا قالوا بأنه يصير موصى به حتى لا يعتبر خروجه من الثلث كما لو وجد قبل القبول . وفي نوادر إبراهيم عن محمد فيمن أوصى لرجل بحائط فهو بأرضه كله وصية ، ولو أوصى بنخلة فهو على النخلة دون الأرض قال : إنما تسمى نخلة وهي مقطوعة وهذا في
تكملة البحر الرائق — صفحة 216 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي