شرح
وقال إن لم يقبل فلان ما أوصيت له به أو قال إن رد فلان ما أوصيت به فهو لفلان فإذا
الموصى له الأول حيا أو كان حيا فمات قبل الموصي ولم يعمل بالوصية قال هي للثاني كلها إن
أسلمت جاريتي هذه فأعتقوها فباعوها قبل أن تسلم ثم أسلمت بعد مضي البيع صح ولا
ترد . قال أبو حنيفة : إذا قال أوصيت أن يخدم عبدي فلانا سنة ثم هو لفلان فقال فلان لا
أقبل الوصية قال : يخدم الورثة سنة ثم الموصي له ولا تبطل وصيته للثاني بإباء الأول الخدمة .
قال أعطوه فلانا بعد السنة فإن مات فلان خدم تمام السنة للورثة ثم يدفع إلى الموصى له بعد
تمام السنة . وقال أبو حنيفة : هذه وصية فيها يمين وليست المسألة الأولى كهذه إبراهيم بن
رستم عن محمد : قال أرضي التي في موضع كذا وغلامي فلان لام ولده فيصير ميراثا منها .
ابن سماعة عن أبي يوسف : أوصى أن ينفق على أم ولده ما قامت على ولدها وقال إن
تزوجت فلا شئ لها فتزوجت وطلقها زوجها فرجعت إلى ولدها لم يرد عليها ما كان أوصى
به لها وقد بطل ذلك ، وكذلك إن خرجت من بلادها إلى بلاد أخرى ، ولو خرجت من دارها
أو جاء منها شئ يعرف أنها قد تركتهم ولم تقم عليهم فلا هذه الدار لك على أن تصح في
سبيل الله أو قال هذه الدابة لك على أن تغزوا عليها في سبيل الله قال : هي له وله أن يصنع
بها ما شاء . عن أبي يوسف : رجل أوصى بثلث ماله لرجل وشرط عليه أن يقضي دينه معناه
شرط الموصي على الموصى له أن يقضي دين الموصي فهذا على وجوه : إن كان الدين مجهولا
أو كان معلوما إلا أن الثلث مجهول فالوصية باطلة ، وإن كان الدين معلوما والثلث معلوما
فإن لم يكن في الثلث ذهب ولا فضة فهو جائز ويجب له الثلث بالدين إذا قبل كما يجب في
البيع ، وإن كان في الثلث دراهم إن كان أكثر من الدين فإن هذا لا يجوز من قبيل أن هذا بيع
دراهم بدراهم وفضل عروض سوى ذلك ، وإن كانت الدراهم التي في الثلث أقل من الدين
جاز ، فإن قبض الثلث ساعة يموت أو قبض الدراهم التي في الثلث ساعة يموت وقضى
الدين ساعته انتقص ذلك في الدراهم ما يخصه وجاز في العروض . أوصى بألف درهم على
أن يقضي عنه فلانا خمسمائة لا يجوز ، ولو قال على أن يقضي فلانا منها خمسمائة جاز العلاء
في نوادر هشام عن أبي يوسف : إذا قال إذا مت وهذان العبدان في ملكي فهما وصية لفلان
فمات أحد العبدين ثم مات الموصي والثاني في ملكه فالوصية باطلة ، ولو قال إن مت وفلان
حيان فهذا العبد وصية لهما فمات أحدهما قبل موت الموصي فإن الثاني منهما يعطي
نصف العبد . قال : وإذا أوصى رجل لامته أن تعتق على أن تتزوج ثم مات الموصي فقالت
الأمة لا أتزوج فإنها تعتق ، ويجب أن يعلم بأن الموصي متى علق عتق مملوكه بشئ بعد موته
فإنه لا يخلو من وجهين : أن يعلقه على فعل غير مؤقت بأن قال هي حرة إن ثبتت على
الاسلام بعد موتي أو أوصى أن يعتقوها بعد موته على أن لا تتزوج أو قال هي حرة بعد موتي
إن لم تتزوج أو علق عتقه على فعل مؤقت بأن قال إن مكثت مع ولدي شهرا فهي حرة أو