مدحك شعري لأنه أراد مديحك كما أردت أنا .
قال الشيخ : ما أدري ما هذا التطويل ؟ ومعناه : إن شعري يجود فيك ويجيء بلا تكلف وعناء وتجشمٍ واقتضاء ، فكأنه لابتداره إليّ وازدحامه عليَّ يشعر معي لك كما يقول :
وأخلاقُ كافورٍ إذا شئتُ مدحَه . . . وإن لم أشأ تُملي عليَّ وأكتبُ
وقريب منه قول غيره :
وبعثتَ لي في الشِّعر أفكاراً أرى . . . ما بينَ قلبي وقعَها ولساني
يُملي الفُؤادُ على اللِّسانِ بدائعاً . . . يَذلقنَ عن حفظي وعن إتقاني
وقال في قصيدة أولها :
( بادٍ هواكَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( يَقِيانِ في أحدِ الهوادجِ مُقلةً . . . رحلتْ وكانَ لها فُؤادي مَحجِرا )
قال أبو الفتح : أي كانت ضياء قلبي بمنزلة عين القلب ، فما زالت عني عمي قلبي ، والتبس عليَّ أمري ، وفقدت ذهني ، فبقي كمقلةٍ ذهبت ، وبقي المحجر .
قال الشيخ : هذا التفسير عجيب جداً ، فإنه في وادٍ ، والبيت في واد ،
قشر الفسر — صفحة 182
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٨٢