تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( فهمْ حِزّقٌ على الخابورٍ صرعَى . . . بهم من شربِ غيرهم خُمارُ ) قال أبو الفتح : معنى البيت أنهم ظنوا أنه قصدهم ، فهربوا من بين يديه فتقطَّعوا . قال الشيخ : سبحان ما أبعد هذا الصوب عن الصواب ، وليت شعري كيف غلط فيه ، وكان يرى ؟ فهم حزقٌ صرعى ، ومعناه أنهم قُتلوا وجُِّلوا بالخابور ، وهو نهر بقرب الموصل ، فهم جماعات صرعى هنالك ، بهم من شرب غيرهم خمارٌ ، أي : من جناية غيرهم دمارٌ ، وهو كقوله في هذه الوقعة : وجرمٍ جرَّه سَفَهاءُ قومٍ . . . وحلَّ بغيرِ جارمهِ العِقابُ ( وأنتَ أبرُّ مَنْ لوعُقَّ أفنى . . . وأعفى مَنْ عقوبتُه البَوارُ ) قال أبو الفتح : أنت أبر وأعفى القادرين . قال الشيخ : هذا كما فسره ، لكن اختصره ، ولو بسطه قليلاً لكان شرحاً جميلاً ، وبيانه أن سيف الدولة أبر الملوك القادرين وأبر من إذا عُق أفنى أقاربه ، فإن القوم
قشر الفسر — صفحة 173 | عبد العزيز بن ناصر المانع / محمد بن الحسن العارض الزوزني