( طارَ الوُشاةُ على صَفاءِ ودادِهمْ . . . وكذا الذُّبابُ على الطَّعامِ يطيرُ )
قال أبو الفتح : قوله طار الوشاة على صفاء ودادهم كلام جيد ، والمصراع الثاني دونه جداً ، ومعنى طار ذهبوا ، وهلكوا لما لم يجدوا بينهم مدخلاً .
قال الشيخ : لا أدري ما هذا التفسير ؟ ومناه عندي : طار الوشاة على صفاء ودهم ليكدروه بنمائمهم ووشاياتهم فطُردوا ، وكذلك الذُّباب يطير على الطعام لينقصه فيُطرد ، فشبه الوشاة بالذُّباب في الحقارة والذِّلة والخُبث والخساسة .
وقال من مطلع أبيات :
( مَرَتْكَ ابن إبراهيمَ صافيةُ الخمرِ . . . وهُنِّئتَها منْ شاربٍ مسكرِ السُّكْرِ )
قال أبو الفتح : أراد مرأتك ، أي تغلب السُّكر ، إما لأنك ممن لا يغلبه مخلوق ، فإذا لم يغلبك السُّكر ، ومن عادته أن يغلب كل أحدٍ ، فكأنك قد غلبته ، وإما لأنه استحسن شمائلك لحسنها .
قشر الفسر — صفحة 175
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٧٥