تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
قال الشيخ معناه عندي أن السُّكر لا يملك عقله ، فإذا خامره غلب عقله فردَّه عاجزاً عنه قاصراً دونه حتى كأنه أسكره ، وفعل به ما يفعل بالناس بقوة عقله وثبات لبه كقوله : تعجَّبتِ المدامُ وقد حساها . . . فلم يسكر وجادَ فما أفاقا وقال في قصيدة أولها : ( عذيري مِنْ عذارى مِنْ أمورِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( عدوِّي كُلُّ شيءٍ فيكَ حتَّى . . . لخِلتُ الأُكْمَ مُوغرةَ الصُّدورِ ) قال أبو الفتح : موغرة الصدور يحتمل أمرين ، أحدهما أن يريد أن الأكم تنبو به ، ولا يستقر فيها ، ولا تطمئن به ، فكان ذلك لعداوة بينهما ، والآخر وهو الوجه ، أن يكون أراد شدة ما يُقاسي فيها من الحر ، فكأنها موغرة الصدور من شدة حرارتها ، ويؤكد هذا قوله في هذه القطعة أيضاً : . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأنصبُ حُرَّ وجهي للهجيرِ