تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
يقال : سيف هندي ، ووسيف يمانٍ ، وفعل السيف أشرف منه ، فكذلك أنت أشرف من الهند . قال الشيخ : قوله فأفعال السيوف تتشبه بأفعاله في مضائه وحدته مشتبه عليَّ ، لا أعرف معناه ، ولست أفهم ما أراد بما أفرده وأبداه ، غير أن المعنى عندي أن ضرباته تُباين ضربات غيره حتى كل من رآها عرف أنه صاحبها ، فكأنه لشهرتها تُنسب إليه ، فهذا معنى نسبته أفعال السيوف نفوسها إليه . وينسبن ، أي : هذه الأفعال تُنسب سيوفها إلى الهند لجودة مضائه وجودة الضربات وسعة الجراحات ، فكل من رآها تبين أن الضربات عميدية ، والسيوف هندية ، فكأن تلك الضربات تعرف ضاربها ومضاربها . إذا الشُّرفاءُ البيضُ مَتُّوا بقَتْوهِ . . . أتى نسَبٌ أعلى منَ الأبِ والجَدِّ قال أبو الفتح : أي إذا انتمى الكرام إلى خدمته كان أشرف لهم من انتمائهم إلى آبائهم . قال الشيخ : المعنى ما ذكره ، غير أنه عرج عن إظهاره بتمامه ، فكأنه أراد به شرف النسب ، والعبارة عن الشرفاء بالكرام فاسد ، وقد قيدها بالأب والجد ، وهذا لا يُخفى على أحد .
قشر الفسر — صفحة 156 | عبد العزيز بن ناصر المانع / محمد بن الحسن العارض الزوزني