( مثَّلُوهُ في جفنهِ خَشيةَ الفقْ . . . دِ ففي مِثْلِ أُثْرهِ إغمادُهْ )
قال أبو الفتح : كان جفن السفينة مغشى فضة منسوجة عليه ، فكأنهم حلوه بهذه الفضة التي على جفنه صوناً له من الفقد لئلا يأكل جفنه ، أي : هو يُغمد من الفضة في مثل أثره .
قال الشيخ : قوله إلى حيث قال : ( صوناً له ) سديد ، ثم ما بعده من المعنى بعيد ، لأن قوله : يأكل جفنه عبارة عن صيانة الجفن لا عن صيانة السيف ، ومعنى قوله : خشية الفقد ، أن
ذلك السيف يُعرف بجفنه المُحلى كفرنده فيما بين سائر السيوف ، فيُصان ولا يُذال ولا يُهان ، ويحرس عن وصول الافتقاد إليه والضياع والاستراق وسائر أنواع الافتراق ، فيبقى بمكانه لنفاسته وتفرده بجفنه لحراسته .
( فرَّستْنا سوابقٌ كنَّ فيهِ . . . فارقتْ لِبْدَهُ وفيها طِرادُهْ )
قشر الفسر — صفحة 148
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٤٨