قال الشيخ : ليس يريد تخليف الطرف والرُّقاد ، فإنه محال ، وإنما يرجع عنك ناظر منه آخر اليوم ، أنت لحظته وسنته وراحته ، فيبقى بعدك حيران بلا تصرف ولا مستلذ حتى يعود
إليك ، وفي شعره :
مضى اللَّيلَّ والفضلُ الذي لكَ لا يمضي . . . ورُؤياكَ أحلى في الجفونِ منَ الغُمضِ
وللبحتري :
فإن تكلَّفتُ صبراً عَنك أو مُنيت . . . نفسي به فهوَ صبرُ الطَّرفِ عن وَسَنِه
( نحنُ في أرضِ فارسٍ في سرورٍ . . . ذا الصَّباحُ الذي يُرَى ميلادُهْ )
قال أبو الفتح : أي فكأنه لنا في كل يوم ميلاد ، فنحن كل يوم في سرور ، لأن الصباح كل يوم يُرى . يريد اتصال سروره .
قال الشيخ : عندي أن معنى البيت مما ذكره على أبعد مسافة ، فإن شرحه له أحاديث خرافة ، ولست أفهم معنى قوله ، أي : فكأنه لنا في كل يوم ميلاد ، ولا معنى قوله : لأن الصباح كل يوم يُرى ، فخياله مما خبط فيه وافترى .
قشر الفسر — صفحة 146
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٤٦