قال الشيخ : هذا الاسترخاء الذي ذكره صحيح في وكاء البطن والانفتاق أيضاً ، فأما في البُدن والترارة فلا ، وقد يكون في السُّودان بُدن ، فأما الترارة فلا ، فإنها السمن في البضاضة ونضارة اللون ، وشتان الحبشية والنُّوبة ، وهذه الصفة محبوبة . وقد صرح المتنبي ما أورده . ولعل الشيخ أبا الفتح تنزه عن شرح ذلك ، وإلا فهو أبين من أن يرتاب فيه ، فقد وصفه برخاوة وكاء البطن وإنفتاقه حتى لا يقدر وكاؤه على إمساك ما فيه وإيثاقه ، فهو يسيل دائماً بما فيه ، وقد يكثر في الخدم مثله .
وقال في قصيدة أولها :
( جار نيروزُنا وأنتَ مُرادُه . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( ينثني عنك آخرَ اليومِ منهُ . . . ناظرٌ أنتَ طرْفُه ورقُادُهْ )
قال أبو الفتح : أي إذا انصرف عنك في آخر اليوم خلف عندك طرفه ورقاده ، فبقي عندك بلا لحظٍ ولا نومٍ إلى أن يعود إليك .
قشر الفسر — صفحة 145
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٤٥