( هل لُعذري إلى الهُمامِ أبي الفض . . . لِ قَبولٌ سَوادُ عيني مِدادُهْ ؟ )
قال أبو الفتح : أي قد رضيت أن يجعل المداد الذي يكتب به قبول عذري سواد عيني حباً له وتقرباً منه واعترافاً له بالتقصير .
قال الشيخ : هذا الذي ذهب إليه لا بأس به لو لم يكلف الممدوح أن يكتب إليه بقبول عذره ، فيكون سواد عينه مداد كتبه قبول عذره . وهذا مع ما فيه من امتهان الممدوح أساطير الأولين على أن عبارة التفسير بعيدة من البيت . والمعنى عندي أنه يقول : على وجه الدعاء سواد عيني كان مداده عذري إليه عن تقصيري في خدمته ومدحته .
( رُبَّ ما لا يُعبِّرُ اللَّفظُ عنه . . . والذي يُضمِرُ الفُؤادُ اعتقادُهْ )
قال أبو الفتح : أي ورب حسن من لفظك لا يلحقه لفظي ، وإن كنت أقرُّ به بقلبي .
قال الشيخ : لفظ البيت لا يؤدي شيئاً مما ذكره . البيت في وادٍ وتفسيره في وادٍ ،
قشر الفسر — صفحة 150
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٥٠