تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وعندي أنه يقول : أفنى الدهر بضروب صروفه ومنكوده دون معروفه قلبي وكبدي ، وأكلهما حتى لم يبق فضل فيهما للعشق ، وكأنه ينظر إلى قوله : رماني الدَّهر بالإزراءِ حتَّى . . . فُؤادي في غشاءٍ من نبالِ فصرتُ إذا أصابتني سِهامٌ . . . تكسَّرتِ النِّصالُ على النِّصالِ والدليل عليه قوله بعده : يا ساقييَّ أخمرٌ في كؤوسكما ؟ . . . أم في كؤوسكما همٌّ وتسهيدُ ؟ أصخرةٌ أنا مالي لا تُغيِّرني . . . هذي المدامُ ولا هذي الأغاريدُ ؟ وهذه ليست من الجد في شيء . ( مِنْ كلِّ رِخوِ وِكاءِ البطنِ منفتقٍِ . . . لا في الرِّجال ولا النِّسوانِ معدودُ ) قال أبو الفتح : الوكاء ما يُشد به القربة ونحوها ، ومنفتق ، أي رخوُ مسترخٍ بُدناً وترارةً . ورفع معدوداً على أنه من جملة ثانية ، كأنه قال : لا هو معدود في الرجال ولا النساء .