معجمة حملت بحملتي على الأعداء ، وفي معناه وهن ، وهو أنهم يخفون به في الحملة لا هو يخف بهم ، وهذا عيب ونقص في الشجاعة . وأما بالحاء فمعناه : أحدقت بي أعوان وأنصار ، هذه صفتها .
( ويأمنُه الأعداءُ مِنْ غيرِ ذِلَّةٍ . . . ولكنْ على قَدرِ الذي يُذنبُ الحِقدُ )
قال أبو الفتح : أي ليس يؤاخذ المذنب بقدر جرمه ، وإنما يؤاخذ على قدر المذنب نفسه ، ولا قدر عنده لمن أجرم ، فهو لا يعبأ بأحدٍ من أعدائه ، لأنه أكبر قدراً من أن يعاقب مثلهم .
قال الشيخ : هذا هو والله محض الهجاء ، لأنه عدم الحمية والإباء والإغضاء على اعتراض الأقذاء ، والمتنبي يصفه بالعدل والنزاهة عن الاعتداء ، أعداؤه تأمنه ما لم تبدر منهم زلة ، فإن بدرت فحقده على قدر ذنبهم ، ولا يُعاقب غير المذنب ، ولا يُجاوز بالعقاب قدر المذنب . وروايتي : ( من غير ذلة ) و ( يُذنب ) .
وقال :
( أمَّا الفراقُ فإنَّه ما أهدُ . . . هوَ توأمي لو أنَّ بيناً يُولَدُ )
قشر الفسر — صفحة 135
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٣٥