( رَأينا ببدرٍ وآبائهِ . . . لبدرٍ وَلُوداً وبدراً وليدا )
قال أبو الفتح : البدر الأول في هذا البيت : اسم الممدوح ، والبدران القمران ، والولود : الوالد ، والوليد : المولود . أي : لما رأينا بدراً ، هذا الممدوح وأباه رأينا أباه قد ولد منه قمراً في الحسن والبهاء ، فكأنه قد صار للقمر والداً ، وتقديره ولوداً لبدرٍ ، أي : والداً له ، وهذا طريف ، لأن القمر لا يكون مولوداً ، لكنه أراد الإغراب في قوله وحُسن صنعته وتداخلها ، فكأنه بعد هذا قال : أنت قمر ، وأبوك أبو القمر .
قال الشيخ : خلط الصواب بالخطأ في هذا التفسير ، فإنه جعل أباه قمراً ، ولد قمراً ، وما هو كذلك بحال ، وإنما قال : رأينا ببدرٍ ، أي : بهذا الممدوح الذي أسمه بدراً ، وآبائه ، أي : لبدر ، أي : لهذا الممدوح ولوداً أو قمراً وليداً ، وليس أبوه بمثابة بدرٍ ولا في هذا البيت ما يدل على ذلك .
قشر الفسر — صفحة 132
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٣٢