قال الشيخ : لست أرى فيما ذكره تفسيراً ، وما معنى قوله : واحدة ليلتنا أم ست ؟ فماذا فيه من جميع المعاني ؟ وهل هو إلا باطل وكلام عاطل ؟ وتفسير التنادي شر من هذا . وعندي أنه يقول : هذه الليلة واحدة أم ست مع واحدة لتمام الأسبوع ، وهو ما تركَّبُ عنه الشهور والأعوام إلى يوم القيامة ، وحاصل المعنى أن هذه الليلة ليلة واحدة أم ممتدة إلى يوم التنادي لطولها ، كقوله :
من بعدما كانَ ليلي لا صباحَ لهُ . . . كأنَّ أوَّلَ يومِ الحشرِ آخرهُ
( أفكِّرُ في معاقرةِ المنايا . . . وقَوْدِ الخيلِ مُشرفَةَ الهوادي )
قال أبو الفتح : أي طالت هذه الليلة بما أفكر في ملازمة المنايا وقود الخيل إلى الأعداء ، ومشرفة الهوادي : طول الأعناق .
قال الشيخ : ما بين ليلته والتفكير علاقة ، وإنما التفكير ابتداء فيما ذكره .
وقال في قصيدة أولها :
( أحُلماً نرى أم زماناً جديداً ؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
قشر الفسر — صفحة 131
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٣١