تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
قال أبو الفتح : جلهمة حي يُشار إليك أيها المخاطب بأن شجاعاً هذا الممدوح مولاهم ، وهم مع هذا موالي الخلق والناس عبيدهم ، وهم عبيده . قال الشيخ : يقول : جلهمة حي يشار إلى الممدوح أنه مولاهم ، وهم مواليه وعُتقاؤه والناس عبيده ، جعلهم من حيث أنهم قومه وعشيرته مواليه ، والناس عبيده ، فجعله للأقارب فضلاً عن الأباعد ، والذي فسره من هذا المعنى أبلغ في المدح وإن كان أبعد من الحق . وقال في قصيدة أولها : ( ما الشَّوقُ مقتنعاً منِّي بذا الكَمَدِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( ولا الدّيارُ التي كانَ الحبيبُ بها . . . تشكو إليَّ ولا أشكو إلى أحدِ ) قال أبو الفتح : أي لم يبق في فضل للشكوى ، ولا في الديار أيضاً فضل لها ، لأن الزمان أبلاها ، ألا تراه قال ما بعده : ما زالَ كلُّ هزيمِ الودقِ يُنحِلُها . . . لشَّوقُ يُنحُلني حتَّى حكت جسدَي