( كنْ حيثُ شئتَ تسرْ إليكَ ركابُنا . . . فالأرضُ واحدةٌ وأنتَ الأوحدُ )
قال أبو الفتح : يقول : الأرض واحدة ، أي للسفر علينا مشقة لإلفنا إياه .
قال الشيخ : كيف ذهب عليه الشرح على اتضاحه وإسفار صباحه ، وليس تبطل مشقة السفر بكون الأرض واحدة ، ولا الإلف يُبطلها زيادة ، وعندي أنه يقول : كن كيف شئت دانياً أو قاصياً أو قريباً أو بعيداً تسر إليك ركابُنا فالأرض واحدة ، يهون قطعها للقائد ، وأنت الأوحد فيها ، لا قصد إلا إلى فنائك ولا أمل إلا في جنابك .
( وصُنِ الحُسامَ ولا تُذِلهُ فإنَّه . . . يشكو يمينَك والجماجمُ تشهدُ )
قال أبو الفتح : يشكو يمينك ، أي : من كثر ما تضرب به ، والإزالة ضد الصون وقوله : صنه ، أي : به يدرك الثأر ، ويُحمي الذِّمار .
قال الشيخ : النصف الأول من تفسيره صحيح ، والثاني سقيم ، لأن قوله : يدرك الثأر ، ويحمي الذِّمار لا يُوجب صيانته ، فإن السيف لهما ولمثلهما يُراد ، وفيهما يُذال
قشر الفسر — صفحة 126
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٢٦