بعض ما
أؤمل ، فإن استعمال لعل فيما يؤمل أحسن منه هو من القلب والنفس ، والدليل عليه قوله :
أبداً أقطَعُ البلادَ ونجمي . . . في نُحوسٍ وهمَّتي في سُعودِ
وقال في قصيدة أولها :
( اليومَ عهدُكمُ فأينَ الموعدُ ؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( أبرجتَ يا مِرضَ الجفونِ بِمُمْرَضٍ . . . مرضَ الطَّبيبُ له وعِيدَ العُوَّدُ )
قال أبو الفتح : أبرحت ، أي : تجاوزت الحد ، ويعني بالممرض جفنها ، ومرض الطبيب له وعيد العود مثلٌ ، ولا طبيب هناك ولا عود ، ولكنه لما جعل للجفون مرضاً ، جعل لها طبيباً وعوداً ، أي : إذا نظر الإنسان إلى عينها مرض من عشقها ، أي : تجاوزت يا مرض الجفون الحد حتى أحوجته إلى الطبيب والعود ، يبالغ في شدة مرض جفونها .
قشر الفسر — صفحة 123
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٢٣