تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قشر الفسر — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
يريد أنه قد وهب له نفسه ، وليس يحصي مواهبه كثرة . قال الشيخ : ليس كما فسره ، لأنه إذا وهب له نفسه كان ذلك هبة منه إلى الممدوح لا من الممدوح له ، وهذا أوضح من أن يحوج إلى بيان ، لكنه يقول : أُعد من تلك الأيادي لأني فيها تربيت وبها عشت وتمنيت ووفيت وأبيت ، فنفسي تُعد من تلك الأيادي إذ هي إحداها بهذه الصفة . ( إذا أضلَّ الهُمامُ مهجتَه . . . يوماً فأطرافُهنَّ تَنشُدُها ) قال أبو الفتح : أي إذا فقد الهمام مهجته ، فإنما يسأل أطراف هذه السيوف عنها ، لأنها مغراةٌ بها . قال الشيخ : لست أعرف ما هذا الشرح الشائن والفسر المتباين ، أي سؤال هاهنا لفظاً ومعنى ؟ والرجل يقول : إذا فقد الهمام مهجته ، فأطراف سيوف الممدوح تنشُدها ، أي تعرفها ، وتقول : هي عندنا ونحن أخذناها ، ولا نخاف عقباها . وقال في قصيدة أولها : ( كم قتيلٍ كما قتلتُ شهيدِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . )