وبعد ، فإن البيد لا تُوصف بالضيق عن الكرم وبُعد الصيت ، وإنما يوصف الزمان به والعمران .
( مهما يُعزَّ الفتى الأميرُ بهِ . . . فلا بإِقدامه بالبيداءِ ولا الجودِ )
قال أبو الفتح : أي إذا سلم له إقدامه وجوده هان فقد ما سواهما .
قال الشيخ : يقول إذا عُزِّي سيف الدولة بأبي وائل فإنما يُعزَّى لقرابته منه لا لعدمه جوده وإقدامه ، فإن عدمه إياه غير مؤثر في معاليه ، فإن جوده وإقدامه خلَّفاً عن كل تالف وعوضاً عن كل ماضٍ .
وقال في قصيدة أولها :
( عواذلُ ذات ِ الخالِ فيَّ حواسدُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . )
( وتُسعِدُني في غَمرَةٍ بعدَ غَمرَةٍ . . . سَبوحٌ لها منها عليها شواهدُ )
قشر الفسر — صفحة 109
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص١٠٩