( وبحرِ أبو المسْكِ الخضمُّ الذي له . . . على كلِّ بحرٍ زَخرةٌ وعُبابُ )
قال أبو الفتح : وجر ( وبحر ) عطفاً على جليس ، كأنه قال : وخير بحر أبو المسك كقوله : أكرم رجل زيد وامرأة هند ، وليس هذا بعطف على عاملين مختلفين ، لأن الذي جر امرأة
هو الذي رفع هنداً .
قال الشيخ : عندي أن رفع ( بحر ) أحسن من جره بإضمار خير ، فإنه مستقيم مؤد للمعنى دون هذا الإضمار والغلو في الإعراب ، وروايتي غير هذه ، وبحر أبي المسك . . . وإلى آخر البيت صفته ، وجواب الابتداء ما يتلوه وهو :
( تجاوزَ قدر المدح حتَّى كأنَّه . . . بأحسنِ ما يُثنَى عليهِ يُعابُ )
( وأكثرُ ما تلقَى أبا المِسكِ بذِلَةً . . . إذا لم تَصُن إلاَّ الحديدَ ثيابُ )
قشر الفسر — صفحة 83
مساهمون: عبد العزيز بن ناصر المانع
ص٨٣